سوق العملات الأجنبية - فوركس

تراجع الأسواق العالمية بعد تصاعد التوترات التجارية بين واشنطن وبكين

ساد القلق أسواق المال العالمية أمس، مع تصاعد المخاوف حول التجارة غداة إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب اعتزامه فرض رسوم جمركية مشددة على 200 مليار دولار من المنتجات الصينية المستوردة خلال الأسبوع.
وصعد ترمب مجددا الحرب التجارية بإعلانه المفاجئ عن زيادة الرسوم الجمركية من 10 إلى 25 في المائة على منتجات صينية بقيمة 200 مليار دولار سنويا، على أن يدخل هذا القرار حيز التنفيذ الجمعة.
وكان وقع الصدمة شديدا على الأسواق الآسيوية التي أقفلت جميعها على تراجع حاد. كما ترددت أصداء الصدمة في أوروبا حيث سُجل قبيل الظهر انخفاض كبير ولو أنه لم يصل إلى حد التراجع في آسيا.
وفي الصين القارية، خسر المؤشر المركب في بورصة شانغهاي 5.58 في المائة إلى 2906.46 نقطة وهبط مؤشر شينزين 7.38 في المائة إلى 1515.80 نقطة.
ووفقا لـ”الفرنسية”، هبطت مؤشرات الأسهم الرئيسة في الصين بنسبة 5 في المائة أمس، متأثرة بتهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب برفع التعريفات الجمركية على الواردات الصينية.
وهبطت بورصة هونج كونج 2.9 في المائة عند الإقفال.
وفي الساعة 9:19 (بتوقيت جرينتش)، بلغ تراجع بورصة فرانكفورت 2.09 في المائة إلى 12154 نقطة، فيما هبطت بورصة باريس 2.06 في المائة إلى 5428.98 نقطة.
وخسرت بورصة ميلانو 2.19 في المائة، فيما تراجع مؤشر بورصة زيوريخ 1.82 في المائة إلى 9564.35 نقطة. أما في لندن، فقد كانت الأسواق مغلقة في يوم عطلة.
وكانت تطلعات المستثمرين كبيرة مع اقتراب نهاية المفاوضات التجارية بين الصين والولايات المتحدة، وسط توقعات بالتوصل إلى اتفاق بحلول نهاية الشهر.
ورأى تانجي لو ليبو الخبير الاستراتيجي في دار “أوريل بي جي سي” للسمسرة أن “دونالد ترمب شدد الضغط على الصين في ما بدا آخر شوط من المفاوضات. وقد تكون هذه حيلة من أجل انتزاع تنازلات، لكنها سيف ذو حدين لأن هذه الاستراتيجية من شأنها إثارة استياء بكين”.
وبحسب “رويترز”، فتحت الأسهم الأوروبية على هبوط حاد أمس، بعد أن أجج الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بشكل مفاجئ التوترات التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم بتهديده بزيادة الرسوم على سلع صينية هذا الأسبوع، ما دفع المستثمرين للعزوف عن الأصول العالية المخاطر.
وقاد الاتجاه النزولي المؤشران داكس الألماني، الأكثر تأثرا بالصين ومخاوف الحرب التجارية، وكاك الفرنسي بانخفاضهما 1.7 في المائة و1.8 في المائة على الترتيب.
وفقد المؤشر ستوكس 600 للأسهم الأوروبية 1.2 في المائة بحلول الساعة 07:20 (بتوقيت جرينتش)، مسجلا أكبر هبوط في ستة أسابيع.
كما نزلت بورصتا إيطاليا وإسبانيا أكثر من 1 في المائة في حين أغلقت الأسواق في بريطانيا بسبب عطلة مصرفية.
وكانت آمال التوصل لاتفاق بين الصين والولايات المتحدة أحد أسباب الصعود القوي للأسهم هذا العام. وتعافت مؤشرات الأسهم في معظم الدول بعد خسائر كبيرة العام الماضي لتسجل أعلى مستوياتها في عدة أشهر.
وانخفضت أسعار النفط وهوت الأسهم الآسيوية بعد أن كثف ترمب الضغط على الصين في خطوة مفاجئة، قائلا إن محادثات التجارة مع بكين تسير ببطء شديد وإنه سيرفع الرسوم الجمركية على سلع صينية بقيمة 200 مليار دولار يوم الجمعة إلى 25 في المائة من 10 في المائة.
وهبط مؤشر قطاع السيارات 3 في المائة، ليقود تراجعا واسعا بين القطاعات المختلفة في أوروبا.
في حين ارتفعت أسعار الذهب أمس، بعدما هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بزيادة الرسوم على السلع الصينية، في تصعيد للتوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين، ما دفع المستثمرين إلى العزوف عن المخاطرة وعزز الأصول الآمنة.
وزاد الذهب في المعاملات الفورية 0.3 في المائة إلى 1282.51 دولار للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 05:57 (بتوقيت جرينتش).
وارتفع الذهب في العقود الأمريكية الآجلة 0.2 في المائة إلى 1284 دولارا للأوقية.
وقوضت تصريحات ترمب الأسهم العالمية وأسعار النفط، بينما عززت الين الذي يعد مثل المعدن الأصفر من الملاذات الآمنة في أوقات الاضطرابات الجيوسياسية أو الاقتصادية العالمية.
ومن بين المعادن النفيسة الأخرى، تراجعت الفضة 0.5 في المائة إلى 14.85 دولار للأوقية، بينما نزل البلاتين 1.5 في المائة إلى 856 دولارا للأوقية. وهبط البلاديوم 1.1 في المائة إلى 1356.51 دولار للأوقية.
ويتجه اليوان الصيني لأكبر نزول له في عشرة أشهر أمس، بعد تهديد الرئيس الأمريكي برفع رسوم جمركية على سلع صينية.
ففي تحول مفاجئ، قال ترمب إنه سيرفع رسوما جمركية أمريكية على بضائع صينية بقيمة 200 مليار دولار هذا الأسبوع وسيستهدف بضائع أخرى بمئات المليارات قريبا، ما يشكل تحولا كبيرا في نبرته بعدما أشار في وقت سابق إلى تقدم جيد في محادثات التجارة وأشاد بعلاقته مع الرئيس الصيني شي جين بينج.
وقال أولريش لويختمان رئيس أبحاث العملات والأسواق الناشئة لدى كومرتس بنك في فرانكفورت “قد يؤدي هذا إلى عزوف عن المخاطرة عالميا، ولا سيما بعد الهدوء الأخير في الأسواق”.
وقادت العملة الصينية الخاسرين بنزولها نحو نقطة مئوية لتقترب من أدنى مستوياتها هذا العام عند نحو 6.80 للدولار. وانخفض البيزو المكسيكي والليرة التركية بأكثر من نصف نقطة مئوية لكل منهما.
وتراجعت عملات أخرى ترتبط مصائرها كثيرا بالاقتصاد الصيني مثل الدولارين الأسترالي والنيوزيلندي اللذين نزلا بما بين 0.3 و0.5 في المائة.
وبعيدا عن الضعف في اليوان وعملات أخرى من الأسواق الناشئة مثل الليرة التركية، استقر الدولار بشكل كبير مقابل سلة من العملات.
وبورصة طوكيو للأوراق المالية مغلقة أمس، في عطلة وستستأنف نشاطها المعتاد اليوم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق