أخبار الأسهم

بورصات الخليج على صفيح ساخن.. ماذا يحدث؟

توقع محللون لأن تواصل أسواق الخليج الأداء المتذبذب المائل للهبوط وسط سيطرة الحذر على المستثمرين خلال جلسة اليوم الاثنين وباقي جلسات الأسبوع بفعل عدة عوامل رئيسية في مقدمتها تصاعد التوترات الجيوسياسية بالمنطقة.

وهبطت أغلب الأسواق الخليجية بجلسة أمس الأحد وفي صدارتها بورصة دبي والسعودية والبحرين وذلك تحت ضغط خسائر أسهم كبرى بقطاعي العقار والبنوك، فيما ارتفع مؤشر سوق أبوظبي طفيفاً واستقرت بورصة قطر.

تطورات جديدة

وفي تطور جديد بشأن الأحداث الجيوسياسية، قال الأسطول الأمريكي الخامس، اليوم الأحد، في بيان، إن دول مجلس التعاون الخليجي بدأت تعزيز دوريات الأمن في المياه الدولية في الخليج.

الأسطول الأمريكي الخامس: دول مجلس التعاون..بدأت تعزيز دوريات الأمن بالخليج

وكانت أربع ناقلات نفط تعرضت لعمليات تخريب قبالة سواحل الإمارات الأحد قبل الماضي، ويُشارك خبراء أمريكيون في عمليات التحقيق حول الحادث بين عدد من الخبراء الدوليين وبعد ذلك بيومين، هاجمت طائرات مسيرة منشآت نفطية غربي العاصمة الرياض.

ولدراسة التطورات بالمنطقة دعا الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود أشقاءه قادة دول مجلس التعاون وقادة الدول العربية لعقد قمتين خليجية وعربية طارئة في مكة المكرمة يوم الخميس الموافق 30 مايو/أيَّار 2019.

وعلى ذات الصعيد، أصدرت إدارة الطيران الاتحادية الأمريكية تحذيراً للخطوط الجوية التجارية بالولايات المتحدة تنصح فيه بتوخي الحذر أثناء تحليق الطائرات فوق مياه الخليج وخليج عمان، مع استمرار تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران؛ وفقاً لوكالة رويترز.

ولم تهدأ المنطقة العربية عامة فبالأمس، وقع انفجار في المنطقة الخضراء في العاصمة العراقية بغداد؛ إثر سقوط صاروخ كاتيوشا. وكل المؤشرات تدل على أن القصف كان يستهدف السفارة الأمريكية.

أسواق الإمارات تخسر 40 مليار درهم بضغط مبيعات الأجانب

رؤية تذبذبات

وتوقع رئيس قسم البحوث لدى “كامكو” للاستثمار، أن تسود حالة من الحذر والترقب على أداء الأسواق في الأسبوع الحالي لحين وضوح التطورات الأخيرة في المنطقة في الفترة المقبلة مع رؤية تذبذبات.

ولفت رائد دياب إلى أنه قد يكون هناك بعض عمليات شراء بعد تراجع أسهم عدة إلى مستويات مغرية، لكن قد يكون نشاط التداول ضئيلاً مع اقتراب الإجازات الصيفية.

وأكد أن الأسواق تتراجع حالياً على ضوء الضغوط البيعية، التي جاءت نتيجة التوترات الجيوسياسية بالمنطقة لا سيما تعرض محطتي ضخ للنفط في منطقة الرياض لهجوم بطائرات مسيرة.

وأضاف أن هناك حالة ترقب مسيطرة على معنويات المستثمرين انتظاراً لما ستفسر عنه التوترات التجارية الأخيرة بين الولايات المتحدة والصين.

وأشار إلى أن النتائج المالية الأخيرة للشركات عن الربع الأول من العام الحالي كانت مخيبة لآمال الكثير من المستثمرين؛ وهو ما وضع مزيداً من الضغوط على الأسهم.

وتوقع أن تواصل الأسواق تذبذبها لحين استقرار الأوضاع على الصعيد العالمي والإقليمي وأيضاً ظهور محفزات جديدة.

Image result for UAE Stock Market

تصاعد الأحداث

ومن جانبه، قال المستشار الاقتصادي إبراهيم الفيلكاوي لـ”مباشر” إن الأسواق حالياً كما ذكرنا سابقاً هناك عدة ظروف تمر بها منها تصاعد الأحداث ضد إيران بعد فرض عقوبات جديدة، إضافة إلى الركود الموسمي بشهر رمضان وانتهاء السنة الدراسية والدخول بإجازة الصيف، مشيراً إلى أنه دخل عامل جديد وهو التحرشات والمخاوف من الحرب بالمنطقة.

وأضاف أنه رغم طمأنة أغلب المسؤولين بعدم قيام أي حروب إلا أن هناك تهديدات متبادلة وساخنة وتجهيزات لأي هجوم مرتقب من طهران وهو ما يؤثر سلباً على نفسيات المستثمرين.

وقال إن هناك عوامل مشجعة حالية بالأسواق رغم ذلك التذبذب الحالي وهي تخص السوق الكويتي والسعودي والترقية المتوقعة بشهر يونيو القادم من عدمه وهذا بحد ذاته تشجيع لعمليات الدخول والارتفاعات.

ومن ناحيه فنية، أكد الفيلكاوي أن المؤشرات الخليجية ما زالت سلبية وتشير إلى عملية ارتفاع وقتي ثم استكمال الهبوط إلى مستويات جديدة، مشيراً إلى وجود حدث عام قادم لم نشهده كمحفزات وطمأنة عامة لتعيد حالة التفاؤل العام.

Image result for Saudi Stock Market

عمليات التصحيح

وعن السوق السعودي، قال محمد الميموني المحلل الفني لـ”مباشر” بأسواق الأسهم إن التراجعات المستمرة بالسوق السعودية سببه عمليات التصحيح.

وأوضح أن عمليات البيع القوية في الأيام الماضية دفعت كثيراً من الشركات إلى الانخفاض دون مكررات ربحيتها؛ وبالتالي تراجع المستويات السعرية وهو ما جعلها فرصة مغرية للشراء.

ومؤشر مكرر الربحية للأسهم يعد من أهم المؤشرات التي يعتمد عليها مديرو محافظ الاستثمار وكبار المستثمرين إلى جانب مؤشر مضاعف القيمة الدفترية إلى السوقية، وذلك قبل اتخاذ قرارهم بالاستثمار في الأسواق المالية.

وأكد الميموني أن السوق اكتسبت مناعة من الأحداث من تلك النوعية خلال السنوات القليلة الماضية، وأصبح التركيز ينصب أكثر على أساسيات السوق الرصينة من شركات ذات ملاءة مالية جيدة.

Related image

عدم الوضوح 

ولفت المدير العام لشركة “الأنصاري” للخدمات المالية، إلى أن الرؤية للأسواق خلال الفترة المقبلة لا تزال غير واضحة، وسيغلب عليها حالة الحذر والترقب مجدداً، ولكن من المؤكد حاجة الأسواق إلى محفزات وإفصاحات إيجابية أو دخول سيولة خارجية.

وقال إياد البريقي إن تلك العوامل ستسهم في تحسن شهية المستثمر وتشجع السيولة على الدوران، مبيناً أن التراجعات الحالية جاءت متزامنة مع خسائر معظم بورصات المنطقة والأسواق العالمية خصوصاً مع اشتعال الحرب التجارية مجدداً بين أمريكا والصين أكبر اقتصادين في العالم.

الحذر يسيطر

وقال الرئيس التنفيذي لشركة “مايندكرافت” للاستشارات، لـ”مباشر”، إن ما تعرضت له الأسواق العالمية بجلسات الأسبوع الماضي ككل سيدفع مستثمري الأسواق الخليجية إلى المزيد من الحذر خلال تعاملات الأسبوع الجاري.

وأوضح فادي الغطيس، أن التقارير بشأن نزوح مليارات الدولارات من أسواق الأسهم العالمية مؤخراً من العوامل التي تؤكد ذلك الحذر المتوقع.

وقال خبراء لدى بنك أوف أمريكا ميريل لينش، إن المستثمرين سحبوا أموالاً بقيمة 19.5 مليار دولار من الأسهم في الأسبوع المنتهي في 15 مايو 2019، بينما ضخوا 5.1 مليار دولار في السندات التي شهدت تدفقات للأسبوع داخلة التاسع عشر.

وأغلقت بورصة وول ستريت منخفضة يوم الجمعة الماضي بفعل خسائر لأسهم القطاع الصناعي وشركات التكنولوجيا مع استمرار التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين، بينما سجل المؤشر داوجونز الصناعي أطول سلسلة انخفاضات أسبوعية في ثلاث سنوات.

Related image

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق