أخبار الأسهم

بلاك روك: استعدوا لتقلبات أكبر في أسواق الأسهم العالمية

لم تكن التقلبات الماضية داخل أسواق الأسهم العالمية شديدة للغاية في الآونة الأخيرة حتى رغم تباطؤ النمو الاقتصادي في جميع أنحاء العالم، لكن تلك التقلبات من المرجح أن تتفاقم.

ويناقش مدير محفظة المخصصات العالمية في “بلاك روك” وهي الأكبر عالمياً لإدارة الأصول “روس كوستريش” لماذا لم يكن التقلب أكثر حدة على الرغم من تباطؤ النمو الاقتصادي، وذلك في رؤية نشرتها مدونة الشركة.

وتسببت تغريدة واحدة نشرها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الأحد (5 مايو/آيار) في إعادة تعريف ما اختفى مؤخراً من الأسواق المالية، وهو التقلبات.

وبحلول يوم الخميس (9 مايو/آيار الجاري)، فإن مؤشر “في.آي.إكس” والذي يقيس التقلبات على أساس مؤشر “ستاندرد آند بورز 500″، وصل لأعلى مستوى في نحو 4 أشهر.

ومع الشكوك حول حدوث الصفقة التجارية مع الصين أو على الأقل تراجع احتمالية أن تكون وشيكة الحدوث، فإن المستثمرين يقومون بإعادة تقييم وجهات نظرهم بشأن الاقتصاد والأسواق المالية.

إلى أيّ درجة يمكن أن تسوء الأمور؟

من أجل إجابة هذا السؤال، يجب أن يركز المستثمرون على اثنين من العوامل، والتي تُعد أكثر قابلية للقياس مقارنة بالتدفق الإخباري اليومي، وهما: النمو الاقتصادي المتوقع والظروف المالية.

وبالنسبة للوقت الراهن، فإن الظروف المالية توفر بعض الراحة.

وفي حين أنه من شأن حدوث انهيار تام في المفاوضات التجارية أن يتسبب في هبوط قوي للأسهم كما قد يدفع التقلبات لمستويات أعلى بكثير، فإن الظروف المالية التيسيرية أحد الأسباب في أن الهبوط الأخير لم يكن أكثر حدة.

وحتى مع تسجيل مؤشر “في.آي.إكس” مستوى 23 نقطة فهو لايزال أقل بكثير من قمته المسجلة في ديسمبر/كانون أول وأقل من نصف مستواه الذي وصل له في فبراير/شباط 2018.

وذكر الكاتب أنه ناقش قبل عدة أسابيع مضت التفاعل بين الظروف المالية وتوقعات النمو الاقتصادي.

وكانت الرسالة الأساسية آنذاك أن الظروف المالية هي أمر رئيسي لتقييم تقلبات السوق، وهذا أكثر واقعية عندما يكون النمو الاقتصادي ضعيفاً، كما هو الحال في الوقت الحالي.

ولحسن الحظ، فأنه في حين أن النمو الاقتصادي خافتاً، فإن الظروف المالية تيسيرية بشكل أكبر بكثير مما كانت عليه في أواخر العام الماضي.

وعلى سبيل المثال، فإن الفوارق بين السندات ذات العوائد المرتفعة ونظيرتها قوية التصنيف الائتماني تظل أقل بنحو 25 نقطة أساس (أو 0.25 بالمئة) من المستوى المسجل في أواخر مارس/آذار الماضي و150 نقطة أساس دون قمة ديسمبر/كانون الأول.

كما تراجعت معدلات الفائدة طويلة الآجل، حيث يعتبر العائد على سندات الخزانة الأمريكية لآجل 10 سنوات عند 2.45 بالمئة تقريباً أقل بنحو 80 نقطة أساس عن الذروة المسجلة في عام 2018.

وفي النهاية، فإنه في حين أن الدولار قد ارتفع قليلاً منذ ذلك الحين، فإن مؤشر الدولار لا يزال ضمن نطاقه المسجل مؤخراً.

والخلاصة هي أنه خارج سوق الأسهم فإن غالبية مقاييس الظروف المالية أصبحت أكثر تيسيراً، وهذا هو السبب في أن معظم التدابير الأوسع نطاقاً الخاصة بالضغوط المالية تبدو أفضل حالاً عند المقارنة مع بضعة أشهر سابقة.

لماذا هذا الأمر هام؟

الظروف المالية في نهاية المطاف تفسر نسبة كبيرة من التباين في تقلبات سوق الأسهم.

وفي الواقع، فإن نموذج مكون من عاملين فحسب يتضمن الفوارق الائتمانية للديون ذات العائد المرتفع ومؤشر سانت لويس للضغوط المالية، يفسر تقريباً 80 بالمئة من التغير في مؤشر “في.آي.إكس” خلال الـ17 عاماً الماضية.

وعلام يشير ذلك اليوم؟ مع افتراض عدم حدوث تغييرات في الظروف المالية، فإن التقلبات تبدو مرتفعة للغاية.

ومع ذلك، وحتى في عالم ما بعد برامج التيسير الكمي، فإن الظروف المالية لم تكن المحرك الوحيد للأسواق، حيث أن النمو الاقتصادي كذلك أمر هام.

لكن الخطر الرئيسي يتثمل في أن يحدث التراجع المحتمل للنمو الاقتصادي بسبب التعريفات في وقت بدأت فيه الاقتصاديات خارج الولايات المتحدة في الاستقرار.

وتُشكل فترة مدمرة أخرى من الاحتكاكات التجارية خطراً رئيسياً بالنسبة لأوروبا والصين.

وفي حالة حدوث ذلك، قد لا يكون أمام البنوك المركزية خيار سوى تخفيف الأوضاع المالية أكثر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق